صفوه دوت كوم

مرحبا بكم فى منتدى صفوه دوت كوم
صفوه دوت كوم

    حكايات رواة النبى

    شاطر

    مدير المنتدى
    Admin

    عدد المساهمات : 13
    تاريخ التسجيل : 12/07/2010
    العمر : 45
    الموقع : www.safwa.talk4her.com

    حكايات رواة النبى

    مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الثلاثاء يناير 04, 2011 8:15 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    هنــأ أطرح بين أيديكم

    مجموعه قصصيه وراهاالنبي صل لله عليه وسلم

    ساتناولها على 9 اجزاء بحول لله



    القصة
    الأولى :إنك تنظر أحياناً إلى الحيوان في حدائقه التي أنشأها الإنسان له
    لتتمتع وتتعرف عليه عن كثب فتجد بعضه ينظر إليك بعينين فيهما تعبيرات
    كثيرة عن أحاسيس يشعر بها ، فتتجاوب معه ، ويتقدم إليك بغريزته ، ويُصدر
    بعض الحركات ، فيها معان تكاد تنطق مترجمة ما بنفسه ... هذا في الأحوال
    العادية ... فكيف إذا كانت معجزات أرادها الله سبحانه وتعالى تهز قلوب
    الناس وعقولهم وأحاسيسهم ؟

    ألم يسمع صحابة رسول الله صلى الله عليه
    وسلم تسبيح الحصا في يده الشريفة ؟ ألم يسمعوا أنين جذع الشجرة ، ويرَوا
    ميله إليه عليه الصلاة والسلام حين أنشأ المسلمون له منبراً يخطب عليه ؟

    وقد كان يستند إلى الجذع وهو يخطب فعاد إليه ، ومسح عليه ، وقال له : ألا ترضى أن تكون من أشجار الجنة ؟ فسكت ..

    إذا كان الجماد والطير صافات تسبح وتتكلم ، ولكن لا نفقه تسبيحها أفليس الأقرب إلى المعقول أن يتكلم الحيوان ؟...

    اشتكى
    بعير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ظلمَ صاحبه إياه ، وكلّم الهدهدُ
    سليمانَ عليه السلام ، وسمع صوت النملة تحذّر جنسها من جيش سليمان العظيم
    أن يَحْطِمها ، والله سبحانه وتعالى – أولاً وأخيراً- قادر على كل شيء ،
    والرسول صلى الله عليه وسلم صادق فيما يخبرنا ، ويحدثنا .

    في صباح أحد
    الأيام بعد صلاة الفجر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه ،
    ولم يكن فيهم صاحباه العظيمان – الصديقُ أبو بكر والفاروق عمر – رضي الله
    عنهما ، فلعلهما كانا في سريّة أو تجارة ... فقال :

    بينما راع يرعى
    أغنامه ، ويحوطها برعايته إذْ بذئب يعدو على شاة ، فيمسكها من رقبتها ،
    ويسوقها أمامه مسرعاً ، فالضعيف من الحيوان طعام القويّ منها – سنة الله
    في مسير هذه الحياة – وتسرع الشاة إلى حتفها معه دون وعي أو إدراك ، فقد
    دفعها الخوف والاستسلام إلى متابعته ، وهي لا تدري ما تفعل . ويلحق الراعي
    بهما – وكان جَلْداً قويّاً – يحمل هراوته يطارد ذلك المعتدي مصمماً على
    استخلاصها منه ... ويصل إليهما ، يكاد يقصم ظهر الذئب . إلا أن الذئب الذي
    لم يسعفه الحظ بالابتعاد بفريسته عن سلطان الراعي ، وخاف أن ينقلب صيداً
    له ترك الشاة وانطلق مبتعداً مقهوراً ، ثم أقعى ونظر إلى الراعي فقال :

    ها
    أنت قد استنقذتها مني ، وسلبتني إياها ، فمن لها يومَ السبُع؟ !! يومَ
    السبُع ؟!! وما أدراك ما يومُ السبُع ِ؟!! إنه يوم في علم الغيب ، في
    مستقبل الزمان حيث تقع الفتن ، ويترك الناس أنعامهم ومواشيهم ، يهتمون
    بأنفسهم ليوم جلل ، ويهملونها ، فتعيث السباع فيها فساداً ، لا يمنعها
    منها أحد . .. ويكثر الهرج والمرج ، ويستحر القتل في البشر ، وهذا من
    علائم الساعة .

    قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متعجبين من هذه
    القصة ، ومِن حديث الذئب عن أحداث تقع في آخر الزمان ، ومن فصاحته ، هذا
    العجب بعيد عن التكذيب ، وحاشاهم أن يُكذّبوا رسولهم !! فهو الصادق
    المصدوق ، لكنهم فوجئوا بما لم يتوقعوا ، فكان هذا الاستفهام والتعجّبُ
    وليدَ المفاجأة لأمر غير متوقّع :

    إنك يا سيدنا وحبيبنا صادق فيما تخبرنا ، إلا أن الخبر ألجم أفكارنا ، وبهتَنا فكان منا العجب .

    فيؤكد رسولً الله صلى الله عليه وسلم حديثَ الذئب قائلاً :

    أنا
    أومن بهذا ... هذا أمر عاديّ ،فالإنسانُ حين يسوق خبراً فقد تأكد منه ،
    أما حين يكون نبياَ فإن دائرة التصديق تتسع لتشمل المصدر الذي استقى منه
    الرسول الكريمُ هذه القصة ، إنه الله أصدق القائلين سبحانه جلّ شأنُه .

    ويا
    لجَدَّ الصديق والفاروق ، ويا لَعظمة مكانتهما عند الله ورسوله ، إن
    الإنسان حين يحتاج إلى من يؤيدُه في دعواه يستشهد بمن حضر الموقعة ،
    ويعضّد صدقَ خبره بتأييده ومساندته وهو حاضر معه . لكنّ رسول الله صلى
    الله عليه وسلم المؤمن بعِظَم يقين الرجلين العظيمين ، وشدّة تصديق
    الوزيرين الجليلين أبي بكر وعمر له يُجملهما معه في الإيمان بما يقول ،
    ولِمَ لا فقد كشف الله لهما الحُجُبَ ، فعمَر الإيمانُ قلبيهما وجوانحهما
    ، فهما يعيشان في ضياء الحق ونور الإيمان . فكانا نعم الصاحبان ، ونعم
    الأخوان ، ونعم الصديقان لحبيبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يريان
    ما يرى ، ويؤمنان بما يقول عن علم ويقين ، لا عن تقليد واتباع سلبيّ.

    فأبو
    بكر خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صدّقه حين كذّبه الناسُ
    ، وواساه بنفسه وماله ، ويدخل الجنة من أي أبوابها شاء دون حساب ، وفضلُه
    لا يدانيه فضلٌ .

    والفاروق وزيره الثاني ، ولو كان بعد الرسول صلى الله
    عليه وسلم نبيٌّ لكان عمر . أعزّ اللهُ بإسلامه دينه ، ولا يسلك فجاً إلا
    سلك الشيطان فجّاً غيره .

    كانا ملازمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وكثيراً ما كان عليه الصلاة والسلام يقول :

    ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر ، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر .

    فطوبى لكما يا سيّديّ ثقةَ رسول الله بكما ، وحبَّه لكما ، حشرنا الله معكما تحت لواء سيد المرسلين وخاتم النبيين .

    وأتـْبَعَ الرسولُ الكريمُ صلى الله عليه وسلم قصةَ الراعي والذئب بقصة البقرة وصاحبها ، فقال :

    وبينما
    رجل يسوق بقرة – والبقر للحَلْب والحرْث وخدمة الزرع – امتطى ظهرها كما
    يفعل بالخيل والبغال والحمير ، فتباطأَتْ في سيرها ، فضربها ، فالتفتَتْ
    إليه ، فكلّمَتْه ، فقالت: إني لم أُخلقْ للركوب ، إنما خلقني الله للحرث
    ، ولا يجوز لك أن تستعملني فيما لم أُخلقْ له .

    تعجّب الرجل من بيانها وقوّة حجتها ، ونزل عن ظهرها ...

    وتعجب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: سبحان الله ، بقرةٌ تتكلم ؟!

    قالوا
    هذا ولمّا تزل المفاجأة الأولى في نفوسهم ، لم يتخلّصوا منها ... فأكد
    القصة َ رسول ُ الله صلى الله عليه وسلم حين أعلن أنه يؤمن بما يوحى إليه
    ، وأن الصدّيق والفاروقَ كليهما – الغائبَين جسماً الحاضرَين روحاً وقلباً
    وفكراً يؤمنان بذلك .

    رضي الله عنكما أيها الطودان الشامخان ، وهنيئاً لكما حبّ ُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لكما وحبُّكما إياه .

    اللهمّ إننا نحب رسول الله وأبا بكر وعمر ، فارزقنا صحبة رسول الله وأبي بكر وعمر ، يا رب العالمين ....

    البخاري مجلد – 2

    جزء – 4

    كتاب بدء الخلق ، باب فضائل الصديق وعمر

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 12:12 pm